مجدليّة

كل كتاباتي عن الهجرة. كل قصة عن بلدي تبعدني عنها وتثور منها. امرأة اسمها سمراء أصبحت مجدليّة، قَطَفّتُ لها من المزارع وجعلتُها في الانتماء مُبتليّة، ومن ثم غرّبتها وغرّبتها وغرّبتها...

كل كتاباتي عن الغربة، وحدها الغربة تذكرني بنفسي في كل مرة أدفع فواتير هذا البيت او أملأ عنه استمارة. لا أعلم ماذا جرّني، لم تكن بيوت المواطنين ملاجئ ولم يكن هذا البيت ملجئي. لا أعلم ماذا ضرّني في نبات الروزماري المصطف على جدارٍ سارقٍ من النهار لوناً لؤلؤي. جبل يُلقي بي تارة ويضنّ بي تارة، وفي ليالي الحر تجفيني كلماتي كالجليد. فلا أعلم ماذا جرّني وماذا ضرّني، أعلم فقط أن سعادة المهجّرين لا تُفضّل على حزنهم الشديد. 
كل كتاباتي عن الهجرة حتّى بتّ أخاف الكتابة وأتجنّب مواجهة أفكار متكررة. يقولون تتمسك بك الفكرة حتّى تُلقى منك متحررة. ولكن قفص الأفكار هنا. قفص الافكار هنا. 



No comments:

Post a Comment