كابوس

"ما هذا العار يا أبي؟ ما هذا العار؟"

ارتجف رمشك في منامك وانا استعمل معدات التصوير. أكنت في خفيف نومك ام كان سمعك في أجلّ قدراته؟ أتراك كنت تحلم بي استرق النظر الى الخارج من دون إذن؟ لم تقل شيء في الصباح ولم أعترف بسرقتي وتركت الكابوس في سباته.

تستغرقني تساؤلاتي في اليوم ألف مرة فتتلفُ بي كقماشة عتيقة.. مبتلة ولم تجف بعد. إرتجف رمشك تلك الليلة كونك تعلم انني اتيت لأسباب لطالما كانت تؤرقني وتربيت معها. وورطتك انا معي، فالنائم على الجريمة يبلعها. 


لم أرى الكثير: إمرأة في اوج شيخوختها مرتدية نفس القماشية العتيقة ولكن جافة... صديقتين في آخر لحظاتهم الحميمة على سطح البناية يتداعبون على الحافة... ورجل بين اربعة جدران: يطرق على الأرض فتؤلمه قدميه، يهرب من النوافذ فتمنعه مفاصله من العبور

لم استطع تجاهل طاولة الطعام في ذهني وما كنت تقول عليها، فإبتعدت بعد وهلة عن المنظار. 

أخذ الخوف طبيعة الفضول بي حينها، ولكنه لم يأخذ طبيعتي، فلا تؤاخذني على عدسات التصوير التي وضعتها في غرفتي.

No comments:

Post a Comment