مكاتيب

1. لست جاد بقولي هذا، ولكنني لست بِجاد. كبيرة هي رغبتي بالاكتراث ولكن يكبرها اكتراثي برغبتي. كفيل بالموت هذا الشوق الأعمى، فقد شاخ بي. 

2. على حلبة لا ترى الصراع، وَضَعَت معصميها على رقبته وقالت: "ما هو الفن؟" كانت نغزات اساورها على رقبته كنغزات قلبه كل ما نظرت الى عينيه ولكنه لم يكترث، فالجمال يسبب الألم قبل الرفق. قال لها: "لا يجعل الانسان من نفسه قطعة فنية ما لم يكن مسؤولاً عن عاشقيه. لا تسألي عن الفن، اسألي عن مقتنيه."

3. 
لدي وعي يتفقدني بعد كل مغيب ليكشف ان كانت أعضائي في مكانها. أقول له الّا يتلمسني في الوريد. لدي كل ما هو غير مفيد وسعيي لمنح خصل ألوانها. لدي قارورة نبيذ أصادقها في كل مرة اتذكرك بها وباتوا يسموني بالعربيد. 

4. شريكي في الجريمة، اعتقد انني رأيت جِنْيّة في حلم يقظة. هَمَسَتْ أمام وجهي قائلة الّا اقاوم نومي، ومن ثم نَزِلَت الى طرف السرير مبتسمة، سريالية الملامح. لم آخذ بنصيحتها واستمريت بمناداة أحدٍ لكي يوقظني. وعند استسلامي، أتت بصورٍ لشخصيات وهمية تشبهها. أعتقد انني لولاها لكنت فقدت عقلي، فرغم تأقلمي لاختلاف الواقع، لم أتأقلم بعد لاختلاف أحلامي منذ افتراقنا.

5. بتٌّ كمن قبّل أيدي جدته بعد صلاتها ومن ثم هاجر ولم يعد. وكل يوم، 
تطلب مني الكراهية تأبينها فأرمي نفسي في الطين آملاً ان يُزرَع بي شيء غير الانتقاء. استغرب كبرياء الذين يختارون أحد على أحد. من تكون أنت لكي تقرر؟ يالها من عدم انسانية. ياله من هراء. 

6. 
ألم تشتاق للضوضاء؟

7. صَرَخَت في رأسي الموسيقى كفتاة صاخبة هذه الليلة. وأردت تقبيلها. أتمنى لك الموسيقى، فهي خير علاج.