عاماً واحداً من العُزلة

كاندي تقول: بدأت بكراهية جسدي وكل ما يتطلبه من أجل الوجود.

مشهد: ككل ليلة من هذا العام، وانا في طريقي الى المنزل، أمرّ من تحت جسر طويل. أسير من بين أقواسه واحداً تلو الآخر حتى أصل الى نفق تقف بقربه الحافلة.

إمرأة حزينة: الليلة الماضية قبل وصولي الى الحافلة استوقفتني إمرأة حزينة. كانت على الحافة محاطة بالناس. شرطي يحدثها وآخر يقيدها حتى لا تقفز. ولكنها أصرت على القفز. فهربت من الشرطي وركضت نحو الإتجاه الآخر. أما انا، فتتبعتها حتى أختفت عن مرئاي. لم يكن بوسعي حينها سوى أن أكمل طريقي الى الحافلة، وعند وصولي كانوا جميع الركاب منصتين للمذياع، لصوت أسمهان.

أغنية: "ليالي الأنس في فيينا... هواها من هوا الجنة."

ملاحظة: الساعة الخامسة صباحاً مع شروق الشمس، في ممر بيتنا المؤدي الى غرف النوم، استيقظ على صوت تصفير يقلد نغمة الديك.

حُلُم: ظلاماً داكناً في منزل جدتي وسُكانٌ غرباء. كنت جالساً على المرحاض ولم يكن للحمام باب. دخلت الى المنزل إمراة شقراء وبيدها مسدس. لم ترني. تَوَجهَت نحو الغرفة المقابلة وأطلقت النار على كل من كان في الغرفة ثم خرجت. ومع خروجها زحفت الدماء وصولاً لي. خرج من الغرفة نمرٌ ملطخاً بها ونمرٌ آخر يشبه القطط. ونظروا الي كما ينظرون الناس الي. كما لو أنهم يعرفونني جيداً. لم يخافوا مني ولم أخف منهم.

إعتذار: في كل حنينٍ الى إنسٍ او أرضٍ أشعر بوطني. كم انا آسفٌ فلسطين، ولكنني أصبحت على يقين بأن الحنين وطني.

No comments:

Post a Comment